السيد علي الطباطبائي

316

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع

ورد مثلا لم تصح . * ( فالمشاهدة ) * يفتقر إليها * ( للأفعال ) * ونحوها مما لا يدركه آلة السمع * ( كالغصب ، والقتل ) * والإتلاف * ( والسرقة ، والرضاع ، والولادة ، والزنا ، واللواط ) * ونحو ذلك ، فلا يكفي فيها البناء على السماع بلا خلاف ظاهر ، ولا إشكال إذا لم يفد العلم واليقين ، ويشكل في ما لو أفاد ، إلا أن ظاهر الأصحاب الإطباق على الحكم المزبور على الإطلاق . * ( أما السماع : ) * والمراد به التسامع والاستفاضة ، لا استماع المشهود به من المشهود عليه مثلا ، فإنه من قسم المشاهدة وبعض أفرادها . * ( فيثبت به النسب ) * مثل أن فلانا أو فلانة إذا عرفهما بعينهما ولد فلان أو فلانة ، أو أنهما من قبيلة كذا ، بلا خلاف الا من بعض المتأخرين في نسب الأم خاصة ، فقال فيه وجه : انه تجوز الشهادة عليه بالسماع لإمكان رؤية الولادة ، ولكن الأشهر الجواز وظاهره التردد فيه ، ولا وجه له بعد عدم ظهور خلاف في الجواز قبله . وكذا يثبت به الموت * ( والملك ) * المطلق * ( والوقف ، والزوجية ) * والولاء ، والعتق ، والرق ، والعدالة ، بلا خلاف أجده الا من الإسكافي ، فخص الثبوت بالنسب وأوجب في ما عداه الشهادة على الشهادة إلى أن يتصل بإقرار أو رؤية أو غيرهما من الطرق . ومن بعض المتأخرين في الموت فقال فيه وجه بالمنع ، وهما شاذان ، بل على خلافهما الإجماع في ظاهر بعض العبارات . واحترز ب « الملك » عن المستند إلى السبب كالبيع ، فلا يثبت السبب به بل الملك الموجود في ضمنه ، فلو شهد وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة كالإرث قبل ، ولو لم يثبت بها كالبيع قبل في أصل الملك لا في أصل السبب ، وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدع آخر . وهل يشترط في الإفاضة إيراثه العلم القطعي ، أو يكفي الظن مطلقا ، أو القوي